أبو البركات بن الأنباري

255

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ » ( 13 ) . إذ ، ظرف يتعلق بفعل مقدر ، وتقديره : اذكر إذ قال لقمان . ولقمان ، لا ينصرف للتعريف والألف والنون الزائدتين ، كعثمان ، وعمران ، ويجوز أن يكون أعجميا فلا ينصرف للعجمة والتعريف . قوله تعالى : « وَهْناً عَلى وَهْنٍ » ( 14 ) . وهنا ، منصوب بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره : حملته أمه بوهن . فحذف حرف الجر فاتصل الفعل به فنصبه . قوله تعالى : « أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ » ( 14 ) . أن ، في موضع نصب على حذف حرف الجر ، وتقديره : بأن اشكر . وقيل : ( أن ) / ، مفسرة بمعنى أي ، كقوله تعالى : ( أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا ) « 1 » ولا موضع لها من الإعراب . قوله تعالى : « إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ » ( 16 ) . يقرأ ( مثقال ) بالرفع والنصب . فالرفع على أن تكون التامة ، وأنث ( تكن ) ، وإن كان ( المثقال ) مذكرا ، لأنه من باب ما اكتسى المضاف من المضاف إليه التأنيث ، كقولهم : ذهبت بعض أصابعه . وكقراءة من قرأ : ( يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ ) « 2 »

--> ( 1 ) 6 سورة ص . ( 2 ) 10 سورة يوسف .